المحقق البحراني

381

الحدائق الناضرة

الحمرة من ههنا وأشار بيده إلى المشرق وإلى مطلع الشمس ) . وما رواه في الكافي عن يونس المذكور أيضا في الموثق ( 1 ) قال : ( قلت لا بي عبد الله ( عليه السلام ) : متى الإفاضة من عرفات ؟ قال : إذا ذهبت الحمرة ، يعني من الجانب الشرقي ) . وحيث ثبت أن الواجب الوقوف إلى الغروب فلو أفاض قبل الغروب فإن كان جاهلا أو ناسيا فلا شئ عليه اجماعا منا ، كما ادعاه في التذكرة والمنتهى بل قال : إنه قول كافة العلماء . ويدل عليه ما رواه الشيخ في الحسن عن مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) ( في رجل أفاض من عرفات قبل غروب الشمس ؟ قال : إن كان جاهلا فلا شئ عليه ، وإن كان متعمدا فعليه بدنة ) ووصف في المدارك هذه الرواية بالصحة مع طعنه في روايات مسمع في غير موضع بأنه غير موثق كما في مسألة كفارة من نظر إلى امرأته فأمنى ، ومنها في كفارة من قبل امرأته . بل صرح في هذا الموضع بضعف روايته بسببه . وبالجملة فإن له فيه اضطرابا عظيما ، فتارة يصف روايته بالصحة كما هنا ، ومثله في كفارة القنفذ والضب واليربوع ، وتارة بالحسن وتارة بالضعف . والمعصوم من عصمه الله تعالى . وإن كان عامدا جبره ببدنة ، فإن لم يقدر صام ثمانية عشر يوما ولا خلاف في صحة حجه وإن وجب جبره ، وإنما اختلف الأصحاب في ما يجب جبره به ، فالأشهر الأظهر وجوب جبره ببدنة .

--> ( 1 ) الوسائل الباب 22 من احرام الحج والوقوف بعرفة . ( 2 ) الوسائل الباب 23 من احرام الحج والوقوف بعرفة .